
أشاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش منتدى دافوس 2026 بأهمية تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة ومصر حول قضية سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن الملف يمثل أحد أبرز التحديات الإقليمية التي تتطلب حلًا سريعًا وعادلًا يضمن حقوق جميع الأطراف.
تصريحات ترامب حول محادثات سابقة
قال ترامب إنه خلال فترة رئاسته السابقة بدأ محادثات مع مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن توزيع المياه بشكل متوازن ويحمي حقوق مصر في نهر النيل، إلا أن الانتخابات الأمريكية أوقفت هذه الجهود مؤقتًا قبل إتمامها. وأضاف الرئيس الأمريكي السابق أن السد أصبح قضية بالغة الخطورة على الأمن المائي الإقليمي، مشددًا على ضرورة العودة للعمل على إيجاد حلول عاجلة.
إعادة فتح الملف وسبل التعاون
أوضح ترامب أنه يسعى لاستعادة الملف مرة أخرى ضمن أجندة التعاون الدولي، والعمل مع مصر وجميع الأطراف المعنية للوصول إلى اتفاق شامل وعادل. وأكد أن العلاقة بين مصر والولايات المتحدة تُشكل قاعدة قوية لدفع المفاوضات إلى الأمام، وأن الدعم الأمريكي سيكون محورياً لضمان حقوق مصر المائية وتجنب أي أزمات مستقبلية تتعلق بإمدادات المياه.
موقف مصر وتطلعاتها
من جانبه، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره لموقف ترامب، مؤكدًا استمرار مصر في السعي للوصول إلى حل قانوني وملزم يحمي حقوقها التاريخية في مياه النيل، ويؤمن مصالح المواطنين المصريين ويضمن الاستخدام العادل للموارد المائية المشتركة بين الدول الثلاث: مصر، السودان، وإثيوبيا.
أهمية الملف على المستوى الإقليمي
يعد سد النهضة أحد الملفات الأكثر حساسية في المنطقة، لما له من تأثير مباشر على الأمن المائي والاقتصادي لمصر والسودان، كما يشكل محورًا للتعاون الدولي بين الدول الثلاث. ويشير خبراء المياه والسياسة الإقليمية إلى أن المفاوضات الأمريكية المصرية يمكن أن تُسهم في تخفيف حدة التوتر وتحقيق حل وسط يرضي جميع الأطراف، مع الحفاظ على استقرار المنطقة.
تطلعات المستقبل
يعكس لقاء دافوس 2026 حرص الأطراف على إعادة الملف إلى الطاولة الدولية ضمن إطار الحوار الدبلوماسي، ويعزز الثقة بأن المفاوضات ستتجه نحو نتائج إيجابية تضمن حقوق مصر في المياه، وتجنب أي تصعيد محتمل. ويعتبر هذا التوجه مؤشرًا على أهمية الدور الأمريكي في الوساطة بين الدول الثلاث للحفاظ على مصالح الجميع.






